محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

181

إيجاز التعريف في علم التصريف

وكذلك ما أشبههما ، فلمّا خفّف المتحرّك بالكسرة ، أو الضمّة ، بالتّسكين عند ملاقاة غير المثل ، خفّف بالإدغام . [ سابعها : كونهما في اسم لا يوازن الفعل ، مختوم بتاء التأنيث ، أو ألفيه ، أو الألف والنون المشبهتين بهما ] فصل : فإن ولي المثلين المتحرّكين في اسم هاء التّأنيث ، أو ألفه الممدودة ، أو المقصورة ، أو الألف والنّون الزّائدتان ، وكان ما هما فيه لا يوازن الفعل مع التّجريد ، ففكّه ، لاحقا به ما ذكر ، أولى من فكّه مجرّدا ؛ لأنّ مخالفته ، مجرّدا ، للفعل بالوزن خاصّة ، ومخالفته له ، لاحقا به ما ذكر ، بالوزن ولحاق زيادة تخصّ الأسماء ، وذلك نحو : الخششاء ، وهو العظم النّاتئ خلف الأذن ، والحممة : وهي القطعة من الفحم ، والقررة « 594 » : وهي اللازق بأسفل القدر ، والحببة : ( وهي ) « 595 » خوابي الماء . [ ثامنها : كون ما هما فيه على فعلان ] وكذلك إن كان ما هما فيه على فعلان ، كالدّججان ، وهو الدّبيب ، فالفكّ فيه متعيّن ؛ لأنّه مع التّجريد على فعل ، وقد تقدّم أنّ فعلا لا يدغم ، مع كونه مشابها للفعل ، فإذا لحقه ما هو مختصّ بالاسم فهو أحقّ بامتناع الإدغام .

--> ( 594 ) هي : القرارة ، مثلثة القاف ، والقررة ، بفتح الراء وتثليث القاف ، والقررة ، بضمتين ، والقرورة . انظر التهذيب ( قرر : 8 / 279 ) ، واللسان ( قرر ) . ( 595 ) ب : " وهو " .